المارديني

282

الجوهر النقي

قتادة كذلك وقد تقدم من كلام البيهقي ان الحجاج وابان وابن خلف وجرير بن حازم رووه عن قتادة كذلك وإذا سكت شعبة وهشام عن الاستسعاء لم يكن ذلك حجة على ابن أبي عروبة لأنه ثقة وقد زاد عليهما شيئا فالقول قوله كيف وقد وافقه على ذلك جماعة وقال ابن حزم هذا خبر في غاية الصحة فلا يجوز الخروج عن الزيادة التي فيه وقد رواه عنه يزيد بن هارون وعيسى بن يونس وجماعة كثيرة ذكرهم صاحب التمهيد ولم يختلفوا عليه في امر السعاية منهم عبدة بن سليمان وهو أثبت الناس سماعا من ابن أبي عروبة وقال صاحب الاستذكار وممن رواه عنه كذلك روح بن عبادة ويزيد بن زريع وعلي بن مسهر ويحيى بن سعيد ومحمد بن بكر ويحيى بن أبي عدى ولو كان هذا الحديث غير ثابت كما زعم الشافعي لما أخرجه الشيخان في صحيحيهما ثم قال البيهقي ( ويوهن امر السعاية ان هما ما رواه عن قتادة فجعل السعاية من قول قتادة ) - قلت - في المحلى لابن حزم صدق همام قاله قتادة مفتيا بما روى وصدق ابن أبي عروبة وجرير وابان بن موسى وغيرهم فاسندوه عن قتادة وقال شارح العمدة الذين لم يقولوا بالاستسعاء تعللوا في تضعيفه بتعللات لا تصير على النقد ولا يمكنهم الوفاء بمثلها في المواضع التي يحتاجون إلى الاستدلال فيها بأحاديث يرد عليهم فيها مثل التعللات